السيد الخميني
191
التعادل والترجيح
السنّة القطعيّة « إن ظاهرت أعتق رقبة » فإنّه بعد تعارض الخاصّين وترجيح الموافق لهما ، يصير حجّة ، ومع العلم بوحدة الحكم يحمل مطلق الكتاب أو السنّة على المقيّد ، ويحكم بوجوب عتق رقبة مؤمنة . لا يقال : في هذه الصورة يكون كلا الخاصّين مخالفين لهما ؛ ضرورة مخالفة المقيّد للمطلق . فإنّه يقال : نعم ، لكن الكتاب والسنّة موافقان للمقيّد في محلّ تعارضه للخبر المخالف له ، وهو المناط في ترجيح أحد الخبرين ، وفي مورد مخالفته لهما لم يكن مخالفاً للخبر الآخر المخالف له ، فتدبّر . البحث الثاني في حال الأخبار الواردة في مخالفة العامّة وهي أيضاً طائفتان : إحداهما : ما وردت في خصوص الخبرين المتعارضين . وثانيتهما : ما يظهر منها لزوم مخالفتهم ، وترك الخبر الموافق لهم مطلقاً . فمن الأولى : مصحّحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، وفيها : « فإن لم تجدوهما في كتاب اللَّه فاعرضوهما على أخبار العامّة ، فما وافق أخبارهم فذروه ،